الزمخشري
296
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
عمرو بنت ابنه فاختة فحملا بعد موتهما بالشام إلى المدينة وهما صغيران . فترحم عمر على أبويهما وأجلسهما على فخذيه وقال : زوجوا الشريد الشريدة عسى الله أن ينشر منهما وولي تزويجهما عمر وسماهما الشريدين وأقطعهما بالمدينة فأوسع لهما فقيل : أكثرت لهما . فقال : عسى الله أن ينشر منهما نسلاً كثيراً فكانت الجارية تولد في آل الحارث ابن هشام فيتباشرها النساء ويرى أهلها أنهم أغنياء . قال إبراهيم بن هرمة . [ شاعر ] : فمن لم يرد مدحي فإن قصائدي * توافق عند الأكرمين سوام نوافق عند المشتري الحمد بالندى * نفاق بنات الحارث بن هشام نال المغيرة بن عبد الله من الحسين فقال أبو ظبيان : ماله قبحه الله إن كان رسول الله ليفرج بين رجليه فيقبل زبيبه . جاءت فاطمة ببنيها إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله انحلهما قال : فداك أبوك ! ما لأبيك مال فينحلهما . ثم أخذ الحسن فقبله وأجلسه على فخذه اليمنى وقال : أما ابني هذا فنحلته خلقي